محيي الدين الدرويش
149
اعراب القرآن الكريم وبيانه
البلاغة : ( التشبيه البليغ ) أي جعلت قلوبهم لتمكّن حب العجل منها كأنها تشرب ومثله قول زهير : فصحوت عنها بعد حبّ داخل * والحبّ يشربه فؤادك دائما وانما عبر عن حبّ العجل بالشرب دون الأكل لأن شرب الماء يتغلغل في الأعضاء حتى يصل إلى باطنها والطعام لا يتغلغل فيها . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 94 إلى 95 ] قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 ) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 95 ) الاعراب : ( قُلْ ) فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والجملة مستأنفة مسوقة للدخول في فن آخر من أراجيفهم التي يحيكونها ( إِنْ ) شرطية تجزم فعلين ( كانَتْ ) فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ( لَكُمُ ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كانت لمقدم ( الدَّارُ ) اسمها المؤخر ( الْآخِرَةُ ) نعت للدار ( عِنْدَ اللَّهِ ) ظرف مكان متعلق بخالصة ( خالِصَةً ) حال من الدار أي سالمة ( مِنْ دُونِ النَّاسِ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال مؤكدة للحال لأن دون تستعمل للاختصاص